كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

كتاب

الجزء الثالث

بقماط الغشال، وأجاز والده محبوب الصلاة في ثوب سوجي) عمله

مجوسي.

قال أبو محمد: لو أردنا الإكثار من هذا مما ذكره ابن جعفر في جامعه (2) لطال؛ فهذا (3) ما قلت في أوّل المسألة: إنّي الا ا أعرف وجه قولهم، ونحن نلتمس لهم الحجة ووجه السلامة، وبالله التوفيق.

اختلف مخالفونا أيضًا فى أهل الذمة فأجاز أكثرهم استعمال ثيابهم

:-

(4)

وأوانيهم. وقال بعضهم - ومنهم إسحاق (4) ـ: لا يجوز، واحتج بقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (التوبة: (28). ولما روى أبو ثعلبة الخشني (ه) أنه سأل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عن قدور المشركين فقال: يا رسول الله، إنَّا نرد ديار العدو ونأخذ قدورهم وقد طبخوا فيها لحوم الخنازير؟ فقال: «لا بأس بها إذا أَنْعَمْتُم غَسَلَهَا). واحتج من أجاز ذلك بقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ) (المائدة: 5)، فأباح فأباح لنا طعامهم فدل على جواز ذلك.

(1) الثوب الشوجي: مأخوذ من السَّاج جمع سيجان، وهو: الطيلسان الضخم الغليظ. انظر: العين، (سوج).

(2) ابن جعفر: الجامع، 141/ 2. وانظر هذه المسائل بالتفصيل في الجزء الثاني من كتاب ابن جعفر. (3) في (م): فلهذا.

(4) لعله: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي النيسابوي، أبو يعقوب، معروف بابن راهويه (161 - 238 هـ): عالم فقيه حافظ. أخذ عن ابن عيينة ومعتمر بن سليمان … روى عنه: البخاري ومسلم وأبو داود. انظر: ابن حجر: تهذيب التهذيب ر 408، 1/ 217. الذهبي: تذكرة الحفاظ، ر 440، 2/ 434. (5) في (ص): الجيشي. وأبو ثعلبة الخشني هو: جرثوم الخشني، أبو ثعلبة (ت: 75 هـ): صحابي جليل له روايات في كتب السُّنَّة. ضرب له رسول الله بسهمه يوم خيبر وأرسله إلى قومه فأسلموا انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 51/ 11.

(6) رواه البخاري عن أبي ثعلبة بمعناه، باب آنية المجوس والميتة، ر 5177، 2094/ 5. مسلم عن أبي ثعلبة بمعناه، باب الصيد بالكلاب المعلمة، ر 1930، 1532/ 3.