الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤304
كتاب
الجزء الثالث
فصل: [في الجبن المثقل]
والجبن المثقل (1): وهو الذي يؤكَلُ والواحدة جبنة، وقد تجبن اللبن إذا
صار گالجبن.
فصل: [في رطوبات وآنية أهل الكتاب]
ويدلُّ على أنَّ في رطوبات أهل الكتاب اختلافًا ما يوجد لهم في جبنهم وجواز شرائه وأكله، ومعلوم أنه رطب وتعمله أيديهم. ومن أجاز رطوباتهم أجاز شراء الدواء من عندهم، ومن لم يجزها لم يجز ذلك.
ولا بأس بآنيتهم الصفر والزجاج إذا غسل. ولا بأس بأكل ما لا تصل إليه أيديهم من طعامهم، وهذا قول ابن
بوب.
(2)
وقال: إذا أعطى الذّمّى مسلما شربةً فله أن يشربها إذا أتاه بها وهي جافة لا يعلم هو أنه (3) عجنها أو مشها وهي رطبة، وذلك بمنزلة الدهن الذي يبيعونه فلا بأس به ما لم يعلم أنَّهم مشوه. قال: ويشترى منهم الأدهان ما لم يعلم أنَّهم مشوه وأيديهم رطبة.
وقال أبو محمد لا بأس بالأدهان التي يبيعها المشركون إذا لم يعلم أنهم مشوها بأيديهم؛ لأنَّها تُحمل من بلاد الإسلام في قوارير الزجاج وتنقل عند البيع في مثلها. فَأَمَّا ما كانوا يتولونه بأيديهم عملا فالأخذ بالثقة من شرائه واستعماله في باب الورع، وإن لم يعلم أنَّهم مشوه.
(1) في (م): «والجبن للثقل لعله يثقل».
(2) في (م): «ع ويده».
(3) في (م): «أَنَّهُ هو».