كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

باب 19: في أطعمة أهل الكتاب وغيرهم من المشركين وذبائحهم ورطوباتهم

305

وقال (1): ولا بأس بشراء الجرب المكنوزة من التمر من اليهود ما لم

يعلموا أنهم مشوا ما فيها من التمر بأيديهم أو ثيابهم. وقَالَ بعضهم: إن كنز يهودي جرَابَ تَمر لمسلم أفسده.

/214/

قالوا: وما مش أهل الذمة من شيء رطب وأيديهم رطبة أو عرقهم فهو فاسد، ولو غسل الذّمِّي يده ونظفت ثُمَّ عرقت من بعد فقد (2) فسدت. وهذا الموضع الذي تكلَّم عليه أبو محمد رحم الله فيما مضى.

وجائز أن يؤكل من كفَّ اليهودي طعاما يابسًا إذا لم يكن أصله من عنده احتى يعلم أَنَّهُ مشه برطوبة نجسة. وقال بعض: إن قرب إليه ثريد من ا

بيت يهودي فلا بأس به حتَّى يعلم أنه مشه سواء قربه هو أو غيره. أَنَّهُ وما مسَّ أهل الذمة من الدهن فغير جائز بيعه، وإن كان مختوما فلا بأس به، و ما (3) أدرك غسله مِمَّا مشوه برطوبة غسل.

وقد أجازوا صبغ الذمي، واختلفوا في تطهيره؛ فقال قوم: إذا غسل غسل النجاسة طهر. وقَالَ بَعضهم ما دام الصبغ يخرج من الثوب فهو نجس. وعن عبد الله بن أبي المؤثر: أنَّ صبغ اليهود ما دام السوادا يخرج من الثوب فلا يجوز أن يصلى به.

مسألة: [في رطوبات أهل الكتاب]

عن ابن محبوب أن من توضأ بماء اليهود والنصارى الذي | في بيوتهم؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس ما لم يعلم به بأس، أو أنَّهم مشوه.

وقال: إنَّ ماءهم مثل دهنهم.

(1) في (ص): «وقالوا».

(2) في (م): ـ «فقد».

(3) في (م): «وَمِمَّا خ وما».