الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦كتاب
306
الجزء الثالث
وأجاز ذلك أيضًا (1) أبو محمد رحم الله، وقال: روي «أَنَّ عمر نعم الله توضأ من
جرة نصرانية».
وقال أبو عبد الله (2): ما علمت أن أحدًا أجاز أن يضع الذّمِّي والمسلم يده في ماء واحد.
وقد جاء الأثر: أنَّ الذِّمِّي إذا صافح المسلم بيده ويد أحدهما رطبة أنَّ وضوء المسلم ينتقض.
قال: وأقول كُلَّ بئر يستقي منها ذمي بدلوه أو مس ماءها بيده أو دلوه ثُمَّ رَجع ما يمشه من ماءها في البئر (3) فإنَّ ذلك /215/ يفسدها حتّى تنزح إلا أن يكون بحرًا لا تنزحها الدلاء فتلك لا ينجسها شيء.
قال: ومن أراد أن يستقي منهم من بئر فلا يمس دلوها ولا ماءها ويستقي له أحد من أهل الصلاة، ويصبّ له الماء، ولا يمسه الذمي إلا أن يكون في سفر وحد ضرورة ولا يقدر على أحد من أهل الصلاة يستقي له، فَإِنَّهُ لا يمنع ولا يُحل بينه وبين الماء. في موضع يقدر على ذلك فلا أرى أن يرخص لهم فينجسون على
فَأَمَّا
المسلمين مواردهم ولكن يؤمرون أن يحتفروا بئرا لأنفسهم. قال: وإذا غسل الذمّي يده من ماء جار ثُمَّ صافحك فلا بأس. وكذلك ما دامت يده جافة فلا بأس بما مسَّه حتّى يحدث بها عرق. وإذا مس رجل مسلم ثوب ذمّيّ ويده رطبة فسد وضوؤه ويغسل يده.
(1) في (م): ـ «أيضا».
(2) في (م): «أبو عبد الله
خ
(3) في (ص): «ماءها فيها».
مُحَمَّد».