الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧باب 19: في أطعمة أهل الكتاب وغيرهم من المشركين وذبائحهم ورطوباتهم
وأجاز أبو علي خياطة اليهودي والنصراني ما لم يبل الخيط بفيه، وكذلك الغسّال، وكره ذلك محمد بن محبوب.
وإذا باع الذمّي ثوبًا مقموطًا ولم يمسه ويده رطبة فلا بأس به. وقالوا: الثياب المقموطة لا بأس بها، وَأَمَّا المنشورة فلا يصلّى فيها.
وقال بشير في اليهودي والنصراني والمجوسي يبيعون ثيابا مقموطة: لا بأس بها، وَأَمَّا المنشورة فلا يصلّى فيها.
وقال: وإن مشوها وأيديهم رطبة أفسدوها، ولا بأس بشرائها منهم مفتوحة ما لم يمتوها وأيديهم رطبة. وقَالَ بَعض): إن نشر الذمي ثوب المصلّي أو طواه فلا يصلى فيه إذا كان غائبا عنه.
وقال مؤلف الكتاب (2): ولا أعلم لاشتراط الغيبة هاهنا معنى، إذ الغيبة لا تنجس طاهرًا أو لا تطهر نجسًا، إذ الذمي لا يخلو من أن يكون /216/ طاهرًا أو نجسًا. فإن يك طاهرًا فحكم ما مشه حكمه. وليس غيبة صاحب الثوب عنه بمنجسه له، ولا يجوز أن يحكم على طاهر بتنجيس لا صحة له، ولا يمنع من الصلاة به. وإن يكن الذِّمِّي نجا فحكم ما مشه أيضا
كذلك حكمه.
وليس حضور صاحب الثوب بمطهر له إذا حكم عليه بالتنجيس، وليست الغيبة والحضور من أحكام الطهارة والتنجيس في شيء، والله تعالى أسأله التوفيق والصواب للإرشاد والتحقيق.
(1) في (م): «وقال بعضهم». وهو من قول أبي عبد الله كما جاء في منهج الطالبين. (2) الناسخ هنا يظهر أَنَّهُ يقصد «بمؤلف الكتاب» غير العوتبي صاحب الضياء؛ لأنه ذكر في بداية هذا الباب ذبائح أهل الكتاب) قائلًا: «مسألة من غير كتاب الضياء»، ولا ندري أين كلامه، كما لم نستطع الاهتداء إلى صاحب الكتاب المنقول منه، فليبحث عنه.
ينتهي