الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨كتاب
الجزء الثالث
(1)
وقالوا: وبُرَمُ () أهل الكتاب من الطين والحجارة لا تُقرب فَإِنَّهَا تحمل
الودك (2).
وَأَمَّا قدور الصُّفر وصحافهم فلا بأس بها إذا أحسنوا غسلها.
وإذا وطئ ذمي في طين ثُمَّ أصابته الشمس والريح فيبس وبقي أثره ففيه اختلاف قال بعض ما دامت العين قائِمَة فالموضع نجس. وقال آخرون: إذا يبس فقد طهر؛ لأنَّ الباقي من الأثر إنَّما هو، عرض، وليست ثَمَّة نجاسة قائمة، والعرض ليس بنجس، وإنَّمَا النجس الجسم، والله أعلم.
وإذا فصد يهودي مسلمًا بحديدة، فإن أمكن غسل داخل الجرح غسله. فإن لم يمكن وخاف زيادة ألمه (3) لم يغسله ولا شيء عليه؛ لأنَّ الحديدة ليست بأنجس من الدم الذي خرج من الجرح.
مع
وقد قيل: إن الجراح إذا لم يمكن غسلها تركت بحالها مخافة الزيادة، أنَّ الناس مختلفون في رطوبة اليهود، والحديدة أيضًا فيابسة؛ فإن ترطبت من دم الجرح فعن بعض الفقهاء: أنّ الرطب لا يأخذ من اليابس؛ فمن عمل بهذا القول فلا غسل عليه من حديدة اليهودي.
ولا يجوز التيمم من /217 / بيوتهم؛ لأنها نجسة.
وأجاز محمد بن جعفر شراء اللبن والزبدة والسمن من أهل الذمة إذا لم
يروا مشوه، وقاسه بمائهم.
ولا بأس أن يكتحل بالمكحلة التي لأهل الذمة.
(1) البرم: جمع بُرمَة، وهي القِدْر. انظر: لسان العرب، مادة: برم. (2) الوَدَك: دسم اللحم ودهنه انظر لسان العرب، مادة: ودك. (3) في (م): زيادته.