كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

باب 19: في أطعمة أهل الكتاب وغيرهم من المشركين وذبائحهم ورطوباتهم

311

وأجاز شراء المداخير المكنوزة من المجوس قيل له: فلعلها قد گنزوها بالماء؟ قال: فلعله قد كُنز على وجه طاهر.

وأجاز شراء النبق والقثاء والبقل. وقال: هذا من اليهود والنصارى أجوز. وقال بعض: إذا حمل مجوسي لحما لمسلم، ثُمَّ تواري به خلف جدار؛ فلا يأكله. قال أبو محمد وهذا عندي من طريق الاحتياط على الدين، والله أعلم. وقال أبو الحسن: أظنُّ هذا في المجوسي، ولا أحبُّ أكل هذا اللحم إِلَّا أن يعلم أنه هو اللحم بعينه. وإن أعطاه يهوديًا ليحمله، فإن غسله وأكله لم نقل: إِنَّهُ (1) أكل نجسًا، والله أعلم.

وقيل: لا بأس بما حمله المجوس وكان عندهم من الفاكهة اليابسة. ويكره الشرب من آنية المجوس إِلَّا الزجاج، ولا يشرب من مائهم.

ويؤكل //219/ عندهم مثل الجوز واللوز والفستق والموز والنارجيل وما يؤكل داخله.

وحرام طعامهم إلا الفاكهة اليابسة.

وإذا عجن مجوسي لمسلم، أو عمل له طعاما بحضرته؛ فيغسل يده

حتى تطهر، ويلثم فاه لئلا

يقع

منه شيء.

وكذلك إن كانت مجوسيَّة فتغسل يدها إلى المرفقين، وتلثم افاها | ثُمَّ تعجن.

وإذا ملك المجوسي الطعام الرطب فسد أكله ولو لم يره مشه.

قال أبو الحسن: فَبَيْن أصحابنا اختلاف في أنجاس المجوس اوافي

جميع

أحوالهم.

(1) في (م): له.