الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢312
كتاب
الجزء الثالث
وإذا تولّى عمل طعام المشرك مسلم جاز أكله، هكذا عن الربيع. وإذا عمل مجوسي بركة فيها ماء قليل ومش تلك البركة بيده وعملها وهي رطبة فلا بأس؛ لأنَّ البِركة تأخذ من الماء، والماء لا يأخذ من البركة. والصَّارُوج (1) الذي يعمله المجوس ويعجنونه بالماء بأيديهم لا يفسد
ذلك الماء الصاروج إذا مشوه؛ لأنَّه لا يأخذ منه الماء شيئًا. وقيل: اليابس يأخذ من الرطب، والرطب لا يأخذ من اليابس شيئًا. وقيل: عمل مجوسي لموسى [ … ] (2) أنه لا يجوز أكله، وفيه اختلاف. والمجوسي لا تجوز ذبيحته، وإن كان قد قال بجواز] ذلك بعض
الناس من غير أصحابنا فلا تجوز.
ولعل من قال بجواز ذَلِكَ يتعلَّق بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سَنُوا بِهِم أهل الكتاب»، فجعلهم في حكمهم بذلك، والله أعلم.
مسألة: [في مداد المجوسي]
قال أبو عبد الله: وإذا كتب مجوسي لمسلم رقعة من دواة مسلم فوضعها في ثيابه وصلى؛ فإن كان المجوسي مش المداد بيده نقض، وإلا فلا نقض عليه. وإن كان المجوسي مسّ المداد بيده ووضعها الرجل على نعله وصلَّى /220/ والنعل قدامه فلا نقض عليه. وإن صلى عَلَى الرقعة بركبتيه فعليه النقض [ … ].
نقلا
من
(1) الصاروج: مادة تستخدم في بناء القلاع والحصون وغيرها تمتاز بالصلابة وطول العمر، وهي خليط من الحصى والطين المجفف يُحرقان في فرن خاص يُسَمَّى المهلبة ثُمَّ يدق بأسافين خاصة حَتَّى يصير ناعمًا. انظر: العبري، حروف عمانية مضيئة، ص 191، عُمان أَيَّام زمان للخصيبي. (2) في النسختين: فراغ قدر كلمة.
(ص): فراغ قدر كلمتين. وفي (م): ـ «وإن صلى على الرقعة بركبتيه فعليه النقض … ».
ويظهر أن المعنى قد اكتمل.