الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٤314
كتاب
الجزء الثالث
وصبأ يَصبَأُ فهو صابئ، معناه طَلَع، كما تقول: قرأ يقرأ فهو قارئ، فإذا قلته بغير همز: قلت صبا يصبو صبوّا (1) فهو صاب، كما تقول: قضى يقضي فهو قاض /221 فهذا بغير همز، ومعناه: مال.
و [أَمَّا] الصابئون في القرآن فهو مهموز؛ لأنَّه يائي، ولو كان بغير همز لقيل صابون. وقد جاء أيضًا في القرآن بغير همز، قال الله وعل: {أَصْبُ إِلَيْهِنَّ فلم يهمز. وقد قال ثعلب وغيره: إِنَّ الصابئين من صبا يصبو: إذا خرج من شيء إلى شيء، وهو في العربية بمكان، والله أعلم بالصواب. ويقال: صباً، فلان إذا دان بدين الصابئين وهم (3) قوم يشبه دينهم دين النصارى، إلَّا أنَّ قبلتهم من نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، ويزعمون أنهم على دين نوح. يقال: منه صبأتُ مهموز، ويقال: صبأ ناب البعير، إذا طلع، وهو يَصْبَأُ صُبُوءًا كما يقال: شَقاً نابه (3).
فصل: [في ذبائح الصابئين ومعناهم]
ولا يجوز أكل ذبيحة الصابئين؛ لأنَّهم ليسوا من أهل الكتاب، وفي تفصيل الله تعالى بين أسمائهم دليل على أنَّهم ليسوا بيهود ولا نصارى، وسمُّوا بهذا الاسم لخروجهم من دين إلى دين.
قال مجاهد: هم قوم من المشركين لا كتاب لهم.
وفي تفسير ابن عباس: أنَّهم الكسائيون الذين يعبدون الملائكة ويستقبلون القبلة، ولا يأكلون الحيوان.
(1) في (ص): تصبوا. وفي (م): ناقصة، والتصويب من معاجم اللغة.
(2) في (م): «وهو خ وهم».
(3) في (ص) و (م): «سَقَا نابه»، والتصويب في معاجم اللغة، مادة: شقاً.