الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥باب 19: في أطعمة أهل الكتاب وغيرهم من المشركين وذبائحهم ورطوباتهم
315
وقال المفضل: هم قوم فارقوا دين اليهود والنصارى، ويزعمون أنَّه يدينون بدين إبراهيم وكذبوا، وإِنَّمَا سمُّوا بذلك؛ لأنَّهم صبوا عن هذين الدينين؛ أي: خرجوا منهما.
السامرة
والسامرة قوم أيضا قيل: إنَّهم من المشركين لا كتاب لهم، والاعتلال في تحريم أكل ذبائحهم كالاعتلال في الصابئين.
وفي السامرة والصابئين بين قومنا اختلاف؛ منهم: من أجاز ذبائحهم. ومنهم: /222/ من لم يجز؛ فالذي أجاز يحتج أن عاملًا (1) لعمر بن الخطاب لهلهلهلهله كتب إليه أنَّ ناسًا قبلنا يدعون السامرة، يسبتون (2) السبت،
ويقرؤون التوراة ولا يؤمنون بيوم البعث؛ فما يرى أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ قال: فكتب طائفة هم من أهل أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب». والله أعلم بصحة ذلك، ولا أجد لأصحابنا فيهم قولا ولا في آثارهم لهم ذكرًا، وقد ذكرت شيئًا من أحكام أهل (3) الذمة وغيرهم من أهل
(4)
العهد والحرب والمشركين وحكم دياتهم (4) في باب الدماء، وهو يأتي بعد
هذا - إن شاء الله - وبالله العون والتوفيق
(1) في (م): «أن غلامًا لعله عاملًا».
(2) في (م): ويسبتون.
(3) في (م): «قتل أهل».
(4) في (م): «ذبائحهم خ دياتهم».