الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢322
كتاب
الجزء الثالث
وإذا صح أن اليهودي من أهل خيبر لم تؤخذ منهم صدقة مالهم)، ولا جزية عليهم في رؤوسهم؛ إنما كان النبي صالحهم على النصف من ثمارهم وعليهم مؤنتها وعملها. ومن لم يكن له مال فلا شيء عليه. ومن كان له عين ولا أصل له لم يؤخذ منه مِمَّا في يده من العين شيء ولا جزية أيضًا.
ومن كان ماله ماشية فلا يؤخذ منها شيء ولا جزية، وإِنَّما يؤخذ منهم من الثمار خاصة كما صالحهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو الحسن الجزية على أهل خيبر، إِنَّمَا كان النبي /227/ رفع عنهم الجزية في معاملتهم لخيبر بشطر منها بجزيتهم، وليس اليهود من خيبر من غير أولئك تسقط عنهم الجزية بأولئك. |
مسألة [في أحكام الجزية]
والجزية على ثلاث منازل درهم و در همان وأربعة دراهم، لا أكثر من ذلك ولا أقل، ولا على شيء بين ذلك. ولا تؤخذ على كل سنة، وإِنَّما تؤخذ على كل شهر في آخره إذا هل الهلال للشهر الماضي.
وهو على الغني منهم أربعة دراهم والوسط در همان، ودون ذلك درهم. ولا تؤخذ من شيخ كبير ولا امرأة ولا صبي لم يبلغ الحلم، ولا مسكين لا يقدر على شيء ولا يأكل إلَّا بالدين، ولا من مملوك.
ومن اعتذر منهم بالمسكنة يريد دفعًا عن نفسه للجزية لم يصدق حتَّى يسأل جيرانه من المسلمين، فإن عرفوا ذلك لم يؤخذ منه شيء، وإن لم يعرفوا ذلك أخذت منه.
(1) في (ص): له.