الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣باب 20: الجزية وأحكامها
323
ولا يؤخذ والد بولده، فإن كان للولد مال أخذ منه وأعطى عن نفسه إذا كان مِمَّن تجب عليه. وعن وائل (1) قال: تؤخذ الجزية ستة دراهم من كل رجل إلى أربعة دراهم كُلّ سنة، تؤخذ على الشهور (2) على حساب ذلك. وإذا كان في يد الذمي أربعون درهما فلا نرى عليه جزية، وقد قيل في ذلك قول غير هذا. وإنَّما تؤخذ أربعة دراهم مِمَّن كان
منهم
دهقانًا (3) مكثرًا.
وقال أبو الحسن رحمه الله: الجزية على قدر ما يرى القائم بذلك، وهي
مختلفة الأحوال.
وقد
أن روي النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعض عماله على بعض الأمصار أن يجعل
على كُلّ حالم دينارًا.
والأثر عن أصحابنا أن على الدهقان أربعة دراهم، والوسط درهمان، ودون ذلك درهم، فإن كان صَرفُ الدينار /228 / في ذلك اليوم كان اثنا عشر درهما فقد وافق قول أصحابنا في السنَةِ على كُلّ حالم دينار، وفي كُلّ شهر درهم. وأحوال أهل الذمة تختلف. وإذا ملك الذمي أربعين ألفًا أو قيمتها من الأصل فهو دهقان عندي. وقال بعض أقل من ذلك.
والأساقفة (4) فلا ترفع عنهم الجزية، فمن كان منهم من العرب أخذ منه
هو التاجر ومن له
(1) هو: أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي (ق: 2 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (2) في (م): «على الشهر». (3) الدهقان: يجمع على دهاقنة ودهاقين، وهو رئيس القرية أو الإقليم، أو مال وعقار. انظر: المصباح المنير للفيومي، مادة: الدهقان. (4) في (م): + «ومن غير الكتاب: سقوف النصارى وهو العالم كذا قيل، والله أعلم».