الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤324
كتاب
الجزء الثالث
الضعف من الثمار والذهب والفضة، ومن لم يكن من العرب فالجزية عليه واجبة عليهم في أعناقهم، ولا ترفع عن أحد منهم إلا من قطع نفسه في صومعته وانقطع من الدنيا ولا حاجة له فيها. فأما سائرهم فالجزية عليهم
من الرهبان والقسيسين
وقال أبو معاوية عزَّان: تؤخذ من الذِّمِّي الذي يملك ألفين فما فوقهما أربعة دراهم كُلّ شهر، والذي يملك أربعمائة درهم يؤخذ منه درهمان، والذي يملك مائة درهم يؤخذ منه درهم كُلّ شهر. ولا يؤخذ من الشيخ الكبير ولو كان له يسار. قال: وحد الكبير الذي لا تؤخذ منه إذا لم يكن
فيه قتال.
والأساقفة والرهبان والقسيسون من النصارى.
والنصارى مثل اليهود إلا نصارى العرب، فروي أنَّ
عمر
رحم الله جعل
عليهم الخمس في أموالهم الضعف مِمَّا في أموال المسلمين، ولم تؤخذ
منهم جزية.
والمجوس في الجزية لحق بأهل الكتاب. وروي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: سَنُوا بِهِم سُنَّةَ أهل الكتاب». وَكُلُّ من امتنع من الإسلام بعد أن دعي إليه، وأقر بالجزية من يهودي أو نصراني أو مجوسي، وكان للمسلمين سلما؛ قبل
منه وأقر على دينه.
والجزية لا يقاص فيها الإمام بدين لهم، ولا يرسلون بها أيضا، وعليهم أن يعطوها بأيديهم، كما قال الله رحل: /229/ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ
وَهُمْ صَغِرُونَ} [ … ]
(1) في (م): فراغ قدر ثلاث كلمات.