كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥

باب 20: الجزية وأحكامها

325

والذَّمِّي إذا كان ببلد الشرك هناك فسواء كان ولم يكن خروجه من عُمان، ولم يكن تؤخذ منه الجزية، ثُمَّ قدم عُمان؛ فلا تؤخذ منه الجزية حتَّى يُقيم

بها ثلاثة أشهرٍ، ثُمَّ خذوا منه الجزية فيما يستأنف، هكذا عن أبي عبد الله. قال: وإذا قدم الذّمّي بلد عُمان أخذت منه الجزية من حينه. وإن قدم من العراق فحتَّى تمضي ثلاثة أشهر ثُمَّ يستكمل الرابع، ثُمَّ تُؤخذ منه الأربعة أشهر للثلاثة التي خلت والشهر الذي يَستَحِق الأخذ منه. وإن هو خرج الرابع لم يؤخذ منه للثلاثة الأشهر شيء. وقول آخر: حتّى يقيم شهرًا.

وفي الأثر: أنَّ هذا القول أحبّ إليّ.

وإذا خرج الذّمّي من دار الإسلام وترك أهله بها إلى دار الحرب، فأقام بها سنة أو أقلّ أو أكثر ولا يؤدّي جزية فيها، ثُمَّ قدم إلى دار الإسلام؛ فلا (2) تؤخذ منه الجزية لما أقام بدار الحرب (3).

والدمي إذا كان له تجارة في بلد وخرج إلى بلد آخر فأدركه الهلال فَإِنَّهُ تؤخذ منه الجزية حيث أدركه الهلال

وإن احتج صاحب الجزية أن غيركم قد أخذها قبل الهلال لم يقبل منه ذلك؛ لأنَّ الجزية ليس فيها تقدمة. ومن أخذها منه متقدما لها فليرجع بها عليه. ومن دفع إليه أمير أرضا فقال له ازرعها ولا جزية عليك فيها، وهي من أرض المسلمين؛ فلا يصلح؛ لأنَّ عليه جزية، ولا يصلح للمسلمين أن

يؤدي الجزية (4).

(1) في (م) من. (2) في (م): «فلا خ قال».

(3) في (م): الجزية.

(4) كذا في النسختين، ولعل الصواب: «أن يُؤدُّوا الجزية».