كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧

باب 20: الجزية وأحكامها

327

ولو احال | عليه حول اأ ا و أحوال ثُمَّ أسلم أخذت منه، ليس للإمام

تركه؛ لأنه لجماعة المسلمين، وبذلك يقول الشافعي وأبو ثور).

وعن مالك بن أنس: أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله: «أن ضعوا الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون، وبهذا يقول أبو حنيفة. وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: وإذا وجب على الذِّمِّي جزية سنة ثُمَّ أسلم؛ فَإِنَّهُ لا ينحط ذلك عنه.

وفي هذا اختلاف بين الناس في المعنى الذي أخذت الجزية منهم؛ فقالَ قَومٌ: إِنَّمَا أخذت منهم؛ لأنَّهم أهل كتاب واحتجوا بقول علي: «إِنَّهُم

أهل الكتاب». وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقبل عمر منهم الجزية. وكان الشافعي يقول: إن الجزية أخذت منهم؛ لأنَّهم /231/ أهل كتاب. وكان لا يرى نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم.

وقال آخرون الجزية مأخوذة من أهل الكتاب بالكتاب، ومن المجوس بالسُّنَّة، وهو قول أبي حنيفة.

وقال قوم: قوله: سَنُوا بِهم سُنَّةَ أهل الكتاب» إِنَّما هو في الجزية. صلى الله عليه وسلم والجزية يجب أخذها من المجوس للأخبار التي جاءت في ذلك، ولا نعلم

في

منهم

ذلك اختلافا.

أخذت

وليس يصح أن المجوس من أهل الكتاب، وإِنَّما الجزية التي بالسُّنَّة، وللنبي صلى الله عليه وسلم أن يزيد في البيان ويفرضَ ما ليس بموجود ذكره

(1) إبراهيم بن خالد الكلبي، أبو ثور (ت: 240 هـ): عالم فقيه ورع من أهل بغداد. قال عنه ابن حبان: كان أبو ثور أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا. أخذ عن: الشافعي وغيره. توفي ببغداد. انظر: الأعلام، 37/ 1.