الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨328
كتاب
الجزء الثالث
في
الكتاب؛ فقد حرَّم الله تعالى نكاح الأمهات ومن ذكر معهنَّ في الآية، وحرَّم النبي صلى الله عليه وسلم أن تُنْكَحَ المرأةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا)، وليس ذلك
بكتاب الله وعل.
«
ومختلف في يوجبها آخرون. وكذلك الاختلاف في سائر المشركين سوى اليهود والنصارى والمجوس؛ وقال قوم: تؤخذ منهم الجزية وإن لم يكونوا من أهل الكتاب كالمجوس، ولم ير ذلك آخرون.
أخذ الجزية من الصابئين والسامرة؛ فأوجبها قوم، ولم
(2)
وكذلك العزارية (2) ومن لا دين له في أجناس الشرك والهند فيهم اختلاف. وقالوا: بأخذ العروض وغيرها من الجزية.
ومختلف في أخذ ثمن الخنازير والخمر في الجزية؛ فلم يجز ذلك الشافعي. وأجازه مالك عنهم
أيضا.
واختلف في قوله تعالى: ﴿عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ (التوبة: 29)؛ فَقَالَ بعضهم: يمشون بها. وقال بعضهم: هذا يقول عن ظهر يد ليس بنسيئة. وكان الشافعي يقول: سمعت عددًا من أهل العلم يقولون الصغار: أن يجري عليهم حكم الإسلام و به نقول /232/
وقال أصحاب الرأي: يرفق بهم ويعدل عليهم ولا يعذَّبون.
(1) رواه الربيع عن أبي هريرة بمعناه، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، ر 517، 208/ 1. والبخاري عن جابر بلفظ قريب، باب لا تنكح المرأة على عمتها، ر 4819، 1965/ 5. ومسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها،
ر 1408، 1030/ 2.
(2) في: (م) العرارية كذا في النسختين ولم نهتد إلى معنيهما ولا الأصح منها.