الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠330
في شيء من اختلاف الفرق
21 والمذاهب والأقاويل
)
يقال: فِرَقٌ من الناس، وهم الطائفة. وقال أعرابي لصبيان رآهم: هؤلاء
فِرَق سوء.
والفريق طائفة من الناس، ولا يقال إلَّا للناس، وهم أكثر من الفرق.
6
وكذلك الفرقة من السكائك (2)، الفرق الواحدة سكيكة. والصيت /233/ الفرقة، يقال: تركت بني فلان صيتين، أي: فرقتين.
والفرق: طائفة من كُلّ شيء، ومن الماء إذا تفرق بعضه عن بعض. وَكُلُّ
(1) هذا الباب معظمه منقول من كتاب المقالات من أهل البدع والأهواء والمنتحلين للأسماء والمفترين على الأمة بالكذب والبهتان والغيبة والشتم في الأعراض، وهو الذي ضيع الناس وغرّ السفهاء في تفريق الأمة، وتمزيقها وليس هذا من الإسلام في شيء، والرسول منهم بريء؛ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: (159] ويدخل في قاعدة: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 134]، وقاعدة: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَيْكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [الإسراء: 36]، وكل هذا من أنواع اللغو والاشتغال بما ليس فيه طاعة، وهو مِمَّا لا ينبغي للأمة أن تشتغل به إلّا أن يكون ثابتا ومصرحًا به فيتصدى له للتحذير منه حتى لا يقع فيه العقلاء، وكلّ ذلك مبني على ما ورد من أقوال أهل الملل والنحل والعهدة عليهم، وإلا فهي محتاجة إلى التثبت من صحتها. (2) في (م): والسكائك.