كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

باب 21: في شيء من اختلاف الفرق والمذاهب والأقاويل

طائفة

331

ذلك فرق؛ قال الله تعالى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ (الشعراء: 63)، من

يريد بذلك الفرق من الماء والطود الجبل العظيم، والجمع: أطواد. وقال

الجعدي يصف جيشًا:

بِأَرعَنَ مِثلِ الطُّودِ تَحْسَبُ أَنَّهُم وقوفُ لِحاجِ وَالرِكَابُ تُهَملِجُ

والأرعن: الجيش الجرار.

وقال آخر في فريق القوم:

فَقَالَ فَرِيقُ القَومِ لَمَّا نَشَدْتُهم نَعمَ، وَفَرِيقٌ لَيْمُنُ الله ما نَدري

(1)

(2)

وواحد المذاهب مذهب، وهو مشتق من ذهب يذهب، إذا أخذ من وجه من الوجوه وذهب فيه. والمذهب: الوجه الذي يأخذ فيه ويمضي ويتجنَّب سواه، وقال علقمة (3).

ذَهَبتَ مِنَ الْهُجَرَانِ فِي كُلِّ مَذهَبِ وَلَم يَكُ احقا ا كُلُّ (4) هَذَا التَّجَنُّبُ)

وقال آخر:

قَالَ الغَوَانِي مَا ذَهَبْتَ مَذْهَبَا وَعِبنَنِي وَلَمْ أَكُنْ مَعِيبَا (6)

(1) البيت من الطويل للنابغة الجعدي. انظر: المحكم والمحيط الأعظم، 265/ 8. (2) البيت من الطويل لنصيب بن رباح في ديوانه في الموسوعة الشعرية، ولسان العرب، وتاج العروس؛ مادة: يمن. وذكره سيبويه ولم ينسبه. انظر: الكتاب، 503/ 3.

(3) علقمة بن عَبَدة بن ناشرة بن قيس التميمي، علقمة الفحل (ت: 20 ق. هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1.

(4) في النسختين: كان والصواب ما أثبتنا من كتب اللغة والأدب.

(5) البيت من الطويل لعلقمة الفحل في ديوانه، ص 11.

(6) البيت من الرجز أنشده أبو ثروان. انظر: تهذيب اللغة، ولسان العرب، وتاج العروس؛ مادة:

كعثب؛ بلفظ: «قال الجواري .. ».