كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤

334

كتاب

الجزء الثالث

حتّى فنيت أرواحها، وفرقة قامت بالقسط فنشروا بالمناشير) وصلبوا في جذوع النخل، وفرقة ضعفوا عن ذلك وهربوا ولحقوا بالجبال واتخذوا الصوامع والبيع التي ذكرها الله تعالى في كتابه وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} (الحديد (27) فمن آمن بي وصدقني فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني فأولئك القاسطون (2) (3). وعنه: «ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كُلّها هالكة إِلَّا فرقة»، وفي خبر: «كُلّها في النار إِلَّا ملة واحدة» قيل: يا رسول الله، ما هي؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي». قال أصحابنا: نحن تلك الفرقة، وَالْحَقِّ أيدينا غير دارس ولا مجهول

في

وعنه: «مَن

هم

اسْتَمْسَكَ بِدِينِهِ وَلم يُضَيِّع سُنَّتِي عِندَ فَسَادِ أُمَّتِي فَلَهُ أَجْرُ

مِائَةِ شَهيد» (). وعنه أنَّه قال: «بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ؛ فطوبى للغرباء من أمتي» (6)، قيل: يا رسول الله، من الغرباء؟ قال: «الذين يعملون بكتاب الله حين يُترك، ويتمسكون بحبل الإسلام حين يُقطع)، وقيل: الغرباء هم أهل عُمان.

(1) في النسختين: فشيروا بالمياشير. والصواب ما أثبتنا من المعجم الصغير للطبراني، 373/ 1. (2) في (م): الفاسقون. وفي المعجم الأوسط (377/ 4) والصغير (373/ 1) للطبراني: الهالكون. (3) رواه الطبراني في المعجم الصغير عن سويد بن غفلة عن ابن مسعود بمعناه، ر 624، 372/ 1. (4) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ر 41، ص 36. وأبو داود عن معاوية بن أبي سفيان، باب شرح السنة، ر 4597، 198/ 4. (5) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظ: «المتمسك بسنتي عند فساد أمتيله أجر

شهيد»، ر 5414، 315/ 5.

(6) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا .. ، ر 145، 130/ 1. ورواه الترمذي عن ابن مسعود بلفظ قريب، باب ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا .. ، ر 2629، 18/ 5.

(7) لم نجد من أخرج هذا التفسير بهذا اللفظ.