كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

باب 21: في شيء من اختلاف الفرق والمذاهب والأقاويل

ـ.

337

سبعين رجلًا من الصحابة مِمَّن شهد وقعة بدر وحمل عنهم العلم. وعنه أنَّه قال: «لقيت سبعين رجلًا فحويت ما بين أظهرهم إِلَّا البحر» /238/ - يعني: ابن عباس -. وحمل أيضا عن [ابن عمر وعائشة أم المؤمنين والصحابة وعائشة حملوا العلم عن النبي، وحمل النبي عن جبريل ـ صلى الله عليهما، وحمل جبريل عن الله، وليس لطاعن في ديننا مطعن، والحمد الله على ما أولى ومن به وهدى.

6

مسألة: [في حمل الدين]

ومن كان بحقوق الله وأوامره ونواهيه عارفا وبطاعته قائمًا، ولمعاصيه مجتنبا؛ فلا يضره إن لم يحمله ذلك وينسبه عليه أحد من الناس، والله أعلم.

مسألة: [في الفرق]

قال أبو الحسن رحم الله: إنَّ الخوارج الأزارقة وإمامهم نافع بن الأزرق وهو إمام الخوارج، وهو أول من سن تشريك أهل القبلة، واستحل السباء والغنيمة منهم، حرَّموا موارثهم ومناكحتهم وأكل ذبائحهم، وأنزلوهم بمنزلة حرب النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين وانتحلوا الهجرة كذبًا على الله تعالى ورسوله، وتحريفًا لتأويل القرآن، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فيما بلغنا: «لا هجرة بعد الفتح، إِنَّمَا هو جهاد اونيَّة). ومنهم: النجدية: إمامهم نجدة بن عويمر، أخذ ببعض دين ابن الأزرق وفارقه في أمور.

(1) رواه البخاري عن ابن عباس مع زيادة لفظ: «وإذا استنفرتم فانفروا»، باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية، ر 2670. ورواه مسلم عن ابن عباس باب المبايعة بعد فتح

مكة … وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح، ر 1353.