كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩

باب 21: في شيء من اختلاف الفرق والمذاهب والأقاويل

339

وقال البطيخية: إنَّ أهل النار ينعمون في النار، وأهل الْجَنَّة ينعمون في الْجَنَّة، كما أنَّ دود الخلّ ينعم في الخلّ، ودود العسل ينعم في العسل. وقالت الكميلية: إن عليا وصي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الأمة خذلته ولم تطعه،

6

فَإِنَّهُ لم يقم بوصاية النبي صلى الله عليه وسلم فبرئوا منه بزعمهم.

والرافضة برئوا من أبي بكر وعمر وزعموا أنَّهما ظَلَمًا عليا الإمامة،

وأَنَّهما ضربا فاطمة وحرماها ميراثها. وكذبوا عليهما.

ومن الروافض السبائية (1): أصحاب عبد الله بن سبأ، والمنصورية، والمغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد.

وبلغنا أن منهم ثلاثة أصناف اجتمعوا على رجل واحد من ولد علي، فقال صنف منهم: هو إمام مطاع، وقال صنف منهم: هو نبي، وقال صنف منهم: هو إله، لا إله إِلَّا الله. وزعمت المشبهة أنَّ الله تعالى خلق آدم على صورته، /240/ وأَنَّه محدود، وأن له بدنا محدودًا وعينا، وأنه ينزل في النصف من شعبان؛ فسبحان الله عما قالوا.

بصر

وقالت الجهميَّة: إن الله تعالى كان ولا علم له ولا سمع ولا حتى خلق ذلك لنفسه؛ فسبحان الله عن إفكهم، وهم أصحاب جهم بن

صفوان (2).

وقالت الحشوية: وسَمُّوا أنفسهم بالجماعة وأهل السنة، وكذبوا ليسوا بأصحاب سُنّة ولا جماعة، بل هم أصحاب الفُرقة والبدعة، وذلك أنَّهم

(1) في النسختين: السباوية. (2) جهم بن صفوان السمرقندي، أبو محرز (قتل في 128 هـ): عالم متكلم من موالي بني راسب، رأس الجهمية. انظر: الزركلي: الأعلام، 2/ 141.