الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢342
كتاب
الجزء الثالث
وعن غيره في شيء من المقالات:
قال عبدة الأوثان من العرب: صانع قديم خلق هذه الأشياء، وأنها صلت للحجارة لتقربها إلى الله زلفى كانت تقول: لا نقوى على عبادة الخلق وإِنَّما نعبده للرزق ولدفع الآفات، وأنكرت المعاد. وأقر بعضهم بالمعاد، وزعم أنّ من نحرت ناقته على قبره حشر عليها، وإن لم يفعل ذلك حشر ماشيا، قال جوينة بن الأشرم):
يا سعد إِمَّا أَهْلَكَنَّ فإِنَّني أُوصيك إن أخا الوصاية أقرب لا تتركنَّ أباك يعثر خلفهم تعبا يخرّ على اليدين وينكب واجعل أباك على بعير صالح واهي الخطيَّة إِنَّهُ هو أقرب وقالت الحشوية من أصحاب الحديث إنَّ الله واحد ليس كمثله شيء، لا تدركه الأبصار في الدنيا وتدركه في المعادِ، وإنّه في موضع دون موضع، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا.
واختلف النصارى على أربع فرق اليعقوبية، والنسطورية، والقولية
(وهم الرهبانيون)، والمكاتبة.
وقال ابن شبيب (2) في كتابه: إِنَّهُم ثلاثة أصناف: النسطورية واليعقوبية
(1) كذا في الأصل، وفي الحور العين لنشوان الحميري (ص 187) ينسبه لجريبة بن أشيم الفقعسبي يوصي ابنه، وجاءت الأبيات بلفظ:
«يا
سعد إما أهلكن فإنني أوصيك إن أخا الوصاة الأقرب
لا تتركن أباك يعثر خلفهم تعبا يخر على اليدين وينكب
ولقل لي مما جعلت مطية في الهام أركبها إذا ما ركبوا»
(2) لعله: أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي البصري (ت: 318 هـ): من الإخباريين. وله من الكتب: الأخبار والآثار، رواه عنه ثعلب. انظر ابن النديم الفهرست، 157/ 1. الباباني:
هدية العارفين، 1/ 231 (الشاملة).