كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣

باب 21: في شيء من اختلاف الفرق والمذاهب والأقاويل

343

وأهل دين الملل؛ فمن قولهم: إن المسيح فيه روح الإلهوت، وفيه روح إنسية وهي من الناسوت فجعلوا التي هي من الإلهوت أزلية قديمة وزعموا أنَّها جزء من الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا، وجعلوا أن الناسوت محدثة. (ومعنى الناسوت عندهم: أنَّها من أرواح الناس).

ومن قولهم: إن الْجَنَّة ليس فيها أكل ولا شرب، وإِنَّمَا لذة

هو

وسرور،

وآمنوا بعيسى صلى الله عليه وسلم ومن كان قبله وجحدوا بمن كان بعده، وأثبتوا /243/ رسالة عيسى على وجوه مختلفة بقدر اختلافهم فيما بينهم.

واختلف البراهمة على فرق أيضًا، وهم مع اختلافهم فيما بينهم يجحدون ـ مجتمعين على الجحد ـ بنبينا صلى الله عليه وسلم؛ فمنهم من أثبت رسولا، ومنهم: من جحد الرسل كُلّها.

واختلف اليهود أيضًا على فرق كثيرة، وأثبتوا موسى ومن كان قبله

من الرسل، وجحدوا بمن كان بعده.

والمجوس: ثلاثة أصناف، منهم الجرمدينيَّة، ومنهم: أصل المجوس، وادَّعوا رسولًا زعموا أنَّه زرادشت، وجحدوا بكل رسول كان بعده اوقبلها، وزعموا أنه جاءهم بشرائعهم التي يعملون بها.

وقال أهل (1) أرسطاطاليس هو هيولي، قديم، وتفسير الهيولي: أصل الأشياء، مثل القطن أصل الثوب والهيولي: هو المدبر العالم.

:

وقال الخليل: الهيولي الهباء المنبثّ بالعبرانية، وقيل بالرومية، وهو الذي تراه في ضوء الشمس في البيت (2).

وقالت الفلاسفة: أربع طبائع لم يزل خامس معها خلافها.

(1) في (م): + الدهر.

(2) انظر: كتاب العين مادة هيل، مع خلاف بسيط.