كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

344

كتاب

الجزء الثالث

وقال أصحاب | الجوهرا: جوهرة قديمة وهي العالم، واحدية الذات، وَإِنَّمَا اختلفت على قدر التقاء [أجزاء] الجوهرة وحركاتها.

وقال بلعم بن باعور (1): العالم قديم، وإنّ له مدبّرا، ومدبّره خالقه من جميع المعاني.

وقال هرمس (2): أربع طبائع، وخامس لم يزل مثل مقالة الفلاسفة. وقال بعض اليونانية وهم أصحاب يونا أفطيعوس: أربع طبائع لم تزل، وخامس هو خلافها ليس بجسم وأنه مكان للأشياء، وأنه ليس بمعنى غيره. وقال أصحاب الجنَّة (3): إنَّ العالم كُلّه لم يزل بصورة قديمة قد تقلبت هذه الجثّة عنها، وكان الخلق كامنًا /244 وظهروا وأنكروا أن يكون كانت غير مصورة فتحتاج إلى مصوّر، وإن الجثة واحدة.

نطفة،

وقالت الشيعية: العالم التسمية قديم كُلّه، إِلَّا أَنَّهم لا يدرون بالإنسان قبل النطفة أو النطفة قبل الإنسان، وذلك أنهم لم يروا إنسانا من ولا نطفة إِلَّا من إنسان، فلم يدروا أيهما قبل صاحبه، إلَّا أنَّهم قد أثبتوا أزلهما، وأن أحدهما مولود من الآخر.

وقالت الشكاك بإثبات الحواس، وزعمت أنَّه محال أن يكون شيء إِلَّا

من شيء.

(1) انظر: الحور العين للحميري، 38/ 1.

في

(2) في الحور العين (37/ 1) هرموس، وهو تصحيف، والصواب ما جاء في النسخ كما كتب العلوم والأدب، ويقال هرمس هو هرمس الأول: قيل هو إدريس، يدعى بالمثلث؛ لأنه أوتي: النبوة والملك والحكمة، وهو الذي يسميه العبرانيون خنوخ. قيل: استدل من أحوال الكواكب على الطوفان فأمر ببناء الأهرام وإيداعها ما يشفق عليه من الذهاب ابن خلكان وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 293/ 2.

(3) في النسختين الجنة، والتصويب من الحور العين للحميري، 37/ 1؛ والبدء والتاريخ للمقدسي، 141/ 1.