كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠

350

كتاب

الجزء الثالث

في معنى مفعل وفاعل، قال الله وعل: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعَا مِنَ الرُّسُلِ﴾ (الأحقاف: 9) يعني: أوَّل من بعثه الله تعالى من الأنبياء، قد خلت قبلي أنبياء ورسل. وتقدير البدعة من الفعل الفعلة، مثل: الرّكبة والجلسة، و الجهة التي منها يركب ويجلس. ويقال: جاء فلان بأمر بديع وأتانا ببدائع، إذا جاء بأمر محدث عجيب لم يُعرف قبل ذلك، قال جرير:

:

(2)

غَوَى أَشْعَثِيْ يَبْتَغِي بِبَدِيعِهِ سَقَى اللَّهُ مِن أَصحَابِ تِلكَ البَدَائِعِ (2)

يعني: محمد بن الأشعث (3) وكان خرج على الحجاج.

والبدعة: كُلّ محدثة. وقال آخر:

مَا زَالَ طَعْنُ بِالأَعَادِي وَالوُشاةِ بِنَا والطَّعْنُ أَمْرٌ مِنَ الوَاشِينَ لا بِدَعُ

وقال آخر:

(4)

إذًا لهلكت لو كانت صغارًا من الواشين تبتدع ابتداعا (ه) تبتدع: تستحدث. والبدعة في الدين: كُلّ مستحدث أُحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا هي في كتاب الله. ويقال: ابتدع الرجل بدعة وأبدع فهو وعل مبدع ومبتدع، وقوم مبدعون ومبتدعون والإبداع المصدر، والبدعة الاسم

(1) كذا في النسختين، ولعل الصواب: أي. والله أعلم.

(2) لم نجد من ذكره.

(3) كذا في النسختين، ولعل الصواب: عبدالرحمن بن محمد بن الأشعت، وهو الذي خرج على الحجاج في الثورة المشهورة، وقتل سنة 81 هـ. انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي،

324/ 3

(4) البيت من البسيط لم نجد من نسبه. انظر: العين، وتاج العروس؛ مادة: بدع. (5) البيت من الوافر للقطامي التغلبي. انظر: عبد الرحيم العباسي معاهدة التنصيص 180/ 1، والبغدادي: خرانة الأدب 138/ 8؛ بلفظ: «من الأخلاق تبتدع ابتداعا».