كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

باب 22: في اختلاف الناس

المقالات

351

لما أبدع من الدين وغيره والبدعة ضدّ السُّنَّة؛ لأَنَّ السُّنَّة ما تقدم به إمام، وقال لبيد بن ربيعة /249/

مِن مَعْشَرٍ سَنتُ لهم آباؤُهم ولكلّ قوم سنة وإمامها (1) وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلّ مُحدثة بدعة وَكُلُّ بِدعةٍ ضَلَالَةٍ وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي

النَّارِ» (2).

وعن علي: «إن السُّنَّة ما سنَّ النبي صلى الله عليه وسلم، والبدعة ما أحدث من بعده». وقال: «من ردَّ على صاحب بدعة بدعته فهو في سبيل الله». وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أدنَى الشرك أن يبتدعَ الرجلُ رأيا فيحبَّ عليه ويبغض» (3).

السُّنَّة والجماعة

الجماعة مأخوذة من الاجتماع والاتفاق على أمر واحد ورأي واحد، وهو شكل السُّنَّة وقرين لها.

يقال: فلان من أهل السُّنَّة والجماعة إذا كان متمسكًا بسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، تاركًا لما ابتدعه المبتدعون بعده ثابتًا مع أهل الجماعة الذين قد اجتمعوا على إمام هاد جامع لهم. وضد الجماعة: الفرقة؛ لأنَّ الجماعة نعت لقوم مجتمعين على إمام واحد وأمر واحد، لا يتفرقون عن أمره ولا يختلفون عليه في رأيه، متمسكون بسنة النبي.

(1) البيت من الكامل للبيد بن ربيعة في ديوانه، 106/ 1.

(2) رواه النسائي في المجتبى، عن جابر بن عبد الله بلفظه كيف الخطبة، ر 1578، 188/ 3.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.