الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢352
كتاب
الجزء الثالث
وأهل الفرقة مفترقون على أهواء شتّى وآراء متفرقة، متبدّدون (1) ببراءة بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا، والفرقة نعت لهم.
ألقاب الفرق في الإسلام
عن أبي حاتم الرازي): الألقاب القديمة التي ذكرت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين خمسة ألقاب الشيعة والمرجئة والرافضة والقدرية والمارقة، وسائر الألقاب حدثت من بعد، وهي كُلّها ألقاب تشعبت من هذه الفرق الخمسة ومرجعها إلى هذه الفرق. أولها: الشيعة / 250/ يقال: إنّ الشيعة لقب لقوم كانوا قد ألفوا عليّ بن أبي طالب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمَّار بن ياسر، وغيرهم كان يقال لهم شيعة عليّ وأصحاب عليّ، وقال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: اشتاقت الْجَنَّة إلى أربعة: سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار (3)، ثُمَّ لزم هذا لقب كُلّ من قال بفضله ابعدها إلى يومنا، وقال بعضهم شعرًا:
بكيتُ للبين ولوعاته بدمع عين واكف سارب بكاء شيعي وشيعية على علي بن أبي طالب (4)
(1) في (م): مبتدعون. (2) محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي، أبو حاتم (195 – 277 هـ): محدث ولد بالري، وإليها نسبته. وتنقل في العراق والشام ومصر وبلاد الروم، وتوفي ببغداد. له: «طبقات التابعين» و «الزينة» و «تفسير القرآن العظيم (خ)». انظر: الزركلي: الأعلام، 6/ 27. (3) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء، عن أنس، وذكر علي دون أبي ذر، 190/ 1. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال، وذكر علي دون عمار، ر 33673، 344/ 11.
(4) لم نجد من ذكرهما.