الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤354
كتاب
الجزء الثالث
أبو عبيدة في قول الله وجَل: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾ (المائدة: 56): أي أنصار
الله. وأنشد لرؤبة | شعرًا |:
(1)
ألقيت أقوال رجال الكذب] وكيف أَضوَى وبلال حزبي" أضوى: أستضعف، رواه أبو عبيدة بفتح الألف، ورواه الأصمعي أُضوى
بضم الألف.
يكون [الشيعة] معرفة ونكرة، يقال هؤلاء الشيعة إذا أردت به شيعة عليّ، وأردت به القوم المعروفين بالتشيع، وهؤلاء شيعة فلان لمن أردت من الناس، فتعرّف بالإضافة فتقول: حزب فلان، وربّما تكلّمت به على الجماعة. فإنّ الأحزاب قد يجيء معرفة ونكرة، قال الله وَعَجَل: {وَلَمَّا رَعَا الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ فجاء به على المعرفة. والعلة في هذا أن أهل الْحَقِّ لا يكونون متفرّقين، إنَّما يكونون فرقة واحدة، فجاء اسم الشيعة إذا كان واحدًا معرفة؛ لأنَّ أصحاب علي كانوا فرقة واحدة غير مختلفين، فقيل لهم الشيعة، ولم يقل لهم: شيع. وكان أصحاب
معاوية على الباطل مختلفين فقيل لهم الأحزاب، ولم يقل لهم: حزب. قال الخليل: الحزب: أصحاب الرجل الذين معه على رأيه وأمره، والجمع الأحزاب والمؤمنون: حزب الله، والكافرون: حزب الشيطان، وَكُلُّ قوم تشابهت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب، وإن لم يلق بعضهم بعضا، بمنزلة لة عاد وثمود وفرعون أولئك الأحزاب، وقال الكميت: أقبل أيدي الأحزاب إني إلى الدنيا لمنقطع القرين)
(1) البيت من الرجز؛ ذكره صاحب جمهرة هرة اللغة (276/ 1، حزب)، وصاحب مقاييس اللغة (376/ 3، حزب). ولم نجد من نسبه لرؤبة أو غيره.
(2) في (م): قرين. ولم نجد من ذكر البيت.