كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦

356

كتاب

الجزء الثالث

أهل الفقه، وجهم بن صفوان وغيلان بن مروان (1) وأبي شمر والفضل الرقاشي)، وغيرهم من أهل الكلام.

ومن العامة أتباعهم الذين يُعرفون بأصحاب الرأي | الذين | يقولون: الإيمان قول بلا عمل وأنَّ من شهد الشهادتين /253/ فهو مؤمن حقا، وإن ارتكب الكبائر وترك الصيام والصلاة وسائر الفرائض.

وإِنَّمَا استحقوا اسم الإرجاء لقولهم يُرجأُ أمرهم إلى الله تعالى، فلذلك قيل لهم: المرجئة، وهؤلاء قد أصابوا من طريق اللغة.

وقال قوم من أصحاب الحديث من أهل المعرفة باللغة، مثل ابن قتيبة (4) وغيره: أن المرجئة استحقُوا هذا الاسم؛ لأنَّهم قالوا: الإيمان قول بلا عمل، فقدموا القول وأخروا العمل، فلذلك استحقوا هذا الاسم، وردّ هذه التأويلات كُلّها الرازي.

ومن ألقاب فرقهم وأصحاب هذه المقالة الذين لزمهم اسم الإرجاء كثيرة لقَّب بعضهم بعضًا على (5) اختلافهم في المذاهب مع اجتماعهم على ولاية من تولاهم، وإقامتهم على الأصل الأول وهم على أصلين)، يقال لهم: أصحاب الحديث، وأصحاب الرأي.

(1) كذا في النسختين، والملل والنحل للشهرستاني: 146/ 1، وابن الجوزي في المنتظم: 98/ 7. ويذكره بعضهم باسم: غيلان بن مسلم.

(2) غيلان بن مسلم الدمشقي، أبو مروان (ت: بعد 105 هـ)، وأبو شمر سالم بن شمر الحنفي (ق: 2 هـ)، والفضل بن عبد الصمد بن الفضل الرقاشي البصري، أبو العباس (ت: 200 هـ). انظر تراجمهم في الأعلام للزركلي.

(3) في (م): «الكتاب ع خ الكلام».

(4) في النسختين أبي قتيبة وهو خطأ. انظر: ابن قتيبة غريب الحديث، 254/ 1.

(5) في (ص): عند.

(6) في النسختين: + «نسخة: فريقين».