الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨358
كتاب
الجزء الثالث
إلى السماء الدنيا في فيض من الملائكة» (1) افتعالى الله عما يصفون علوا كبيرًا.
وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَقِيَني ربِّي فَصافَحَنِي وصَافَحته، وكَافَحَنِي وكَافَحتُه، ووضَعَ يَدَه بَينَ كَتِفي حتَّى وَجدتُ بَردَ أَنامِلِه» (2)، وأمثال ذلك مِمَّا يطول به الشرح، فسموا المشبهة بذلك … وقد دخل في جملة هذا اللقب قوم من أهل الكلام ممن قال بالصورة، لقبوا بذلك؛ لأنهم شبّهوا الله تعالى بخلقه لا شبه الله عزَّ وجلَّ وعلا علوا كبيرًا.
الشكاك
ويقال لهم أيضا الشكَّاك لقبوهم بذلك لقولهم: إنّ الإيمان يزيد وينقص، وأنَّهم الما يثبتوا لمن شهد الشهادتين أنه مؤمن حقا، وشكوا في أمره، ويقولون: نرجو أن يكون مؤمنًا، وإِنَّمَا الجواب عليهم أن يقولوا: إِنَّهُ مؤمن حقا ولا يشكّوا فيه.
المالكية والشافعية
ويقال لقوم منهم المالكية والشافعية؛ فالمالكية: الذين يقولون بقول مالك بن أنس في الفقه، وخالفوا الشافعي وأصحابه، وكان الشافعي من أصحاب مالك وتلميذًا له فخالفه في أشياء كثيرة فخطأه فيها؛ فسمي من قال بقول مالك المالكية، ومن قال بقول الشافعي الشافعية.
(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عمر بمعناه، باب فضل الحج، 16/ 5. والطبراني في الكبير، عن ابن عمر بمعناه (13566، 425/ 12.
(2) روى الشطر الثاني من الحديث: الترمذي عن معاذ بن جبل، باب ومن سورة ص، ر 3235، 368/ 5. وأحمد، عن معاذ ر 22162، 243/ 5. وذكر الحديث كله بلفظ قريب
رواية عن المشبهة: الشهرستاني في الملل والنحل، 106/ 1.