الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩باب 22: في اختلاف الناس
المقالات
359
الجهمية
ويقال لقوم منهم: الجهمية نسبوا إلى جهم بن صفوان /255/ ويقال: لهم مرجئة أهل خراسان، وكان جهم يكفّر أهل السُّنَّة إكفارًا صُراحًا، ويقول بنفي التشبيه، ويقول بخلق القرآن، ويكفّر من خالفه في ذلك ويُسمّيه مشركًا.
الغيلانية
ويقال لقوم منهم: الغيلانية نسبوا إلى غيلان بن مروان، ويقال لهم: مرجئة أهل الشام وكان يخالف جهم بن صفوان وأبا حنيفة في أشياء كثيرة من الأصول والفروع؛ فمنها أنَّه كان يقول: إنّ الإمامة تصلح في غير قريش من كان قائما بالكتاب والسُّنَّة، وهو مُستَحِق لها؛ لأنَّها ثبتت بإجماع من الأمة.
الماصرية
ومنهم الماصرية، نسبوا إلى قيس بن عمرو الماصري، ويقال لهم: مرجئة أهل العراق أبو حنيفة ونظراؤهم. وكانوا يخالفون جهم بن صفوان في خلق القرآن ويقف فيه، ويخالف غيلان في الإمامة يزعم أنَّها لا تصلح إِلَّا في قريش؛ لحديث: «الأئمَّةُ مِن قُرَيش» ()، ويخالفهم في كثير من الأصول والفروع.
الشمرية
ومنهم: الشمرية، نسبوا إلى أبي شمر (2)، وكان أيضا يوافق غيلان في
(1) رواه أحمد عن أنس بن مالك بلفظه (12329، 129/ 3. وأبو يعلى في مسنده، عن أنس بلفظه، ر 3644، 321/ 6.
(2) في (ص): «إلى شمرة»، والتصويب من مفاتيح العلوم للخوارزمي نسبة إلى أبي شمر سالم بن شمر، فرق المرجئة، 20/ 1. والأنساب للسمعاني، 455/ 3.