الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠360
كتاب
الجزء الثالث
القول بالإمامة أنَّها تصلح في أفناء العرب (1) من كان قائما بالكتاب والسنة
ويخالف في أشياء كثيرة.
الضرارية
ومنهم: الضرارية ينسبون إلى ضرار وكان من المعتزلة إلَّا أنَّه يخالفهم بالقول في الإمامة أنَّها لا تصلح في أفناء العرب من قريش وغيرها، فإذا اجتمع قرشي ونبطي ولينا النبطي وتركنا القرشي؛ لأنه أقل عددًا وأهون شوكة، وإذا عصى الله تعالى خلعناه.
وقال بعض المعتزلة: هي تصلح في أفناء الناس من قريش وغيرها، وإذا اجتمع قرشي ونبطي اخترنا القرشي وتركنا النبطي، وخالفهم ضرار في ذلك
وفي
أشياء غيره.
الرافضة
قال ابن قتيبة: بلغنا (2) عن الأصمعي أنَّه قال: سُمّيت الرافضة؛ لأنَّهم رفضوا زيد بن علي وتركوه، ثُمَّ لزم هذا الاسم منهم كُلّ من غلا منهم في مذهبه، وتنقص (3) السلف.
تقول: غلا الرجل في الأمر غلوّا، إذا جاوز حده، كما غلت اليهود في دينها. قال الفضل في قوله: لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ (4)؛ أي: لا تُسرفوا في القول وترتفعوا عن الْحَقِّ، فتقولوا الله صاحبة، وولد، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا.
(1) في (ص) + خ الناس». وفي (م): «العرب الناس».
(2) في (م): بلغني.
(3) في (م): وتبغض. (4) سورة النساء: 171.