الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦١باب 22: في اختلاف الناس في المقالات
361
وقال أصحاب الكلام: سمّوا الرافضة لرفضهم زيد بن علي وتركهم
الخروج معه.
قال: وذكر قوم أن المغيرة يزعم بإمامته يقال لهم: المغيرية، ونحن نذكرهم (1) بعد هذا إن شاء الله.
أنَّ أبا جعفر أوصى إليه، وقالت: فرقة
أصناف
وقال غيره: وكانت طائفة من الشيعة قبل ظهور زيد بن علي مجتمعين على أمر واحد، فَلَمَّا ظهر زيد انحازت طائفة منهم إلى جعفر بن محمد وقالوا بإمامته، فسمّاهم أصحاب زيد الرافضة لرفضهم زيدا، فمنهم الرافضة. وخرجت فرقة مع زيد فسمّوا الزيدية، فمنهم أصناف الزيدية. والرفض في اللغة: معناه الترك، يقال: رفض فلان معنى كذا إذا (2) تركه. والرفض أيضًا: التفرّق، يقال: ارفض القوم إذا تفرقوا. وارفض النظام: إذا تفرق عنه الخرز، وقال الكميت:
فَالحَقْنَا رَوَافِضَهُم بِيُصْرى
حُفَاةً كالرّئال وناعلينا (3)
يريد قوما منهزمين بلغت هزيمتهم أوائل الشام كالزعال؛ أي: يفدون جماعات متفرقين، ولم يرد بهذا البيت الرافضة، وإِنَّما أراد قومًا تفرّقوا كالرعال، والرعال: جميع رعيل وهي الجماعة.
قال ذو الرمة:
أدارا بحُزْوى هجتِ للعين عِبرةً فماء الهوى يَرْفَضُ أو يترقرق (4)
/257/ ويروي: هيجت لك عبرة.
(1) في (م): «ويجيء ذكرهم». وسيأتي ذكرهم في الصفحة 278 (مخ).
(2) في (م): «أي إذا».
(3) البيت من الوافر للكميت في ديوانه في الموسوع عة الشعرية.
(4) البيت من الطويل لذي الرمة في ديوانه، ص 101