كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢

362

كتاب

الجزء الثالث

وروت الرافضة عن بعض الأئمة أنَّه قال: كان في أمَّة موس عالم قوم كانوا عَلَى الْحَقِّ، وكانوا يلقبون الرافضة، وأنَّ سُنَّة أولئك جرت فيهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كائن في أُمَّتِي مَا كان في بني إسرائيل» (1) قال الرازي (2): وهذا قول بين الخطأ؛ لأنَّ تلك الشريعة كانت بالعبرانية وهذا لقب عربي، لم تكن تلك الأمة تعرف بهذا اللقب.

وجمع الرافضة: الروافض، كُلّ طائفة منهم رافضة، قال: إِنَّ الرَّوَافِضَ فِرقَةٌ مَلعُونةٌ فاضرِبْ جَعَلْتُ لَكَ الْفِدَا أَعْنَاقَهَا)

والنسبة إليهم: رافضي.

ومن الرافضة: الخشبية: ينسبون إلى إبراهيم بن الأشتر، وذلك أنه لقي عبيد الله بن زياد بأرض الموصل وأكثر أصحاب إبراهيم معهم الخشب فسمّوا الخشبية.

القدرية

قالوا: سُمّيت القدرية بهذا اللقب؛ لأنَّهم قالوا: إنّ العباد يفعلون ما لا يريده الله وعلى ولم يقدره من أفعال الشرّ مثل القتل والزنا وغير ذلك. قالوا: وليس هذا بقدر الله، وقد قدر العباد عَلَى ما لا يريد الله تعالى من

هَذِهِ الأعمال، وهذا القول هو الأصل الذي يجمعه.

لهم في ذلك شروع كثيرة قد اختلفوا فيها، وهذا لقب قديم رويت

فيه الأخبار، منها ما روي: «القدرية مجوسُ هَذِه الأمة» (4).

(1) ذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة، 17/ 1. والمزي في تهذيب الكمال، 455/ 1. (2) في (م): «الراوي خ الرازي».

(3) لم نجد من ذكره.

(4) رواه الربيع، باب ما جاء في الحجة على القدرية، ر 798، ص 302. وأبو داود عن ابن

عمر

بلفظه، باب في القدر، ر 4691، 222/ 4.