الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠370
كتاب
الجزء الثالث
الجهاد كفر، واحتج بقول الله وعل: إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ}
(النساء: (77) وبقوله تعالى: يُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَا بِم (المائدة: (54) (1) /263/ وخالفه نجدة، وقال التقية جائزة، واحتج بقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً﴾ آل عمران (28، وبقوله عل: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنُ مِنْ عَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَنَهُ﴾ (غافر) (28). وقال: القعود جائز والجهاد إذا أمكن جائز، وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء: 95). وقال: ولولا أنَّ القعود جائز لما قال الله تعالى هكذا. وقال نافع: إنَّ هذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين كانوا مقهورين بمكة. وقال القعدة كفروا (2)، واحتج بقوله وقال: ﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (التوبة: 90).
في
ألقاب فرق الشيعة
افترقت الشيعة فرقاً كثيرةً، وهي كُلّها متشعبة من ثلاث فرق، وهم: الكيسانية، والرافضة، والزيدية، وإلى هذه الفرق الثلاث مرجعها كُلّها، ولها
ألقاب كثيرة.
ثُمَّ تفرقت الرافضة فرقًا كثيرة، وذلك أنّهم كانوا مجتمعين على القول بإمامة علي ثُمَّ الحسن اثُمَّ الحسين | ثُمَّ علي بن الحسين بن محمد ثُمَّ علي بن جعفر بن محمد، ثُمَّ افترقوا بعد مضي جعفر بن محمد وسموا بألقاب شتّى؛ فمنهم من قد ثبت على أصل مقالته إلى يومنا هذا، ومنهم من قد انقرضوا وبطل أصل مقالهم [و] لا يوجد أحد يقول به، ونحن نذكر العلة
فيه - إن شاء الله
(1) وفي (ص): يقاتلون في سبيل الله … »، وهو سهو.
(2) في (م): كفر.