الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧١باب 22: في اختلاف الناس المقالات
371
الناووسية
فرقة منهم سموا بذلك؛ لأنَّ رجلا من أهل البصرة كان يقال له: فلان بن الناووس زعم أن جعفر بن محمد لم يمت، وهو حي لا يموت حتى يظهر ويلي الأمر وهو القائم المهدي.
وزعم هو ومن قال بقوله أنهم رووا عنه أنه قال: «لو رأيتم رأسي تدهده (1) عليكم من الجبل فلا تصدقوا، فإني صاحبكم صاحب السيف. وقد انقرضت هذه الفرقة، فلا يوجد أحد اليوم يقول هذا القول.
الدهدهة: قذفك الحجارة أو لشيء تدهدهه.
الشمطية
فرقة نسبوا إلى رئيس لهم يقال له: يحيى بن أبي شميط، ويقال: ابن أبي شمط، وكانوا يقولون بإمامة محمد بن جعفر بن محمد.
ورووا أن محمد بن جعفر دخل على ابنه وهو صبي فكبا في قميصه ووقع، فقام إليه جعفر فقبله ومسح التراب عن رأسه ووجهه، وضمه إلى صدره وقال: سمعت أبي يقول: إذا ولد لك ولد فسمه باسمي فهو شبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى سُنَّته، فجعل هؤلاء الإمامة فيه وفي ولده من بعده، وقد انقرض هؤلاء حتَّى لا يعرف منهم أحد يقول بهذا القول اليوم.
الفطحية (2)
الفطحية نسبوا إلى ذلك؛ لأنَّهم قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر، وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وأمهما فاطمة بنت الحسن بن الحسين بن
(1) في (م): تهددا.
(2) في (ص): الفحطية.