الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢372
كتاب
الجزء الثالث
علي بن أبي طالب وأمها أسماء بنت عقيل بن أبي طالب. وزعمت هذه الفرقة أن الإمام عبد الله بن جعفر قال: إن الإمامة في الأكبر من ولد الإمام وإنه قال: الإمامة فيمن يجلس، مجلسي، فجلس عبد الله مجلس أبيه، وإنه قال: الإمام لا يغسله إِلَّا الإمام، ولا يصلي عليه إِلَّا الإمام، ولا يأخذ خاتمه
إلا الإمام، وإنه هو الذي تولى ذلك، وهو أخذ خاتمه، وروايات كثيرة. وسموا الفطحية؛ لأنَّ عبد الله كان أفطح الرأس، ويقال: في الرجلين. والفطح: عرض في وسط الرأس وفي الأرنبة حتّى يلتزق بالوجه كالثور
الأفطح. وقال قوم: سموا بذلك؛ لأنَّهم نسبوا إلى رئيس لهم ـ يقال من أهل الكوفة - يقال له: عبد الله بن فطيح وقد انقرضت هذه الفرقة فليس أحد يقول هذا القول. / 265/ وعاش عبد الله بعد أبيه سبعين (1) يومًا، وخلف ولدًا كثيرًا.
الإسماعيلية
وفرقة يقال لهم: الإسماعيلية؛ لأنهم قالوا: الإمام بعد جعفر إسماعيل بن جعفر، وزعموا أن جعفرًا أشار إليه في حياته، ودل الشيعة عليه، وكانوا مجتمعين كلهم أنه] الإمام بعد أبيه، وأن جعفرا قلدهم ذلك في حياته وأمرهم به، ثُمَّ قالوا بإمامة محمد بن إسماعيل من بعده، وأنكروا إمامة سائر ولد جعفر. وقالوا: لم يكن نبي ولا رسول إلا كان له خليفة في حياته وبعد موته، وإن الله تعالى أمر أولياءه بذلك، وإن إبراهيم قبل أن يكون له اولدا كان قد اتخذ لوطًا خليفة له، ثُمَّ لَمَّا ولد له إسماعيل كان خليفته ـ عليهما
(1) في (م): تسعين.