الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣باب 22: في اختلاف الناس المقالات
373
-
•
السلام (1) وكذلك موسى اتخذ هارون خليفة لنفسه، فتوفي هارون في حياة موسى فأقام يوشع بن نون مقامه وكذلك داود كان سليمان خليفته في حياته ووصيه بعد موته، وكذلك المسيح كان شمعون خليفته في حياته ووصيه بعد موته.
وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي خليفته في حياته وأهله وأموره ووصيه بعد موته، وكذلك جعفر بن محمد بقي خمسا وعشرين سنة ليس له ولد غير إسماعيل، وأشار إليه حتّى قال بإمامته خلق كثير في حياة جعفر من أصحاب جعفر، وهو لا ينكر عليهم، حتّى قال قوم: إن إسماعيل لم يمت في حياته، وإن جعفرًا عينه حذرًا عليه.
المباركية
وفرقة كانوا يسمون المباركية، نسبوا إلى رئيس لهم كان اسمه المبارك، /266/ وكان مولى لإسماعيل بن جعفر، وقالوا بإمامة محمد بن إسماعيل في حياة جعفر، وأظهروا الأمر له وادعوا أن جعفرًا أمرهم بذلك، وثبتوا عليه حتى دخلوا في جملة الإسماعيلية.
الخطابية
نسبوا إلى أبي الخطاب، واسمه محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع وكان يبلغ بإمامة إسماعيل بن جعفر في حياة أبيه جعفر، فَلَمَّا مات إسماعيل رجعوا إلى القول بإمامة جعفر غَلَوا في القول غلوا شديدًا. وكان أبو الخطاب
يقول بألوهية جعفر، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرًا.
(1) في (م): «عليه السلام».