كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

374

كتاب

الجزء الثالث

الأئمة كلهم

وثبت قوم من أهل مقالته بعده على القول بذلك، وقالوا في بالغلو الشديد وخرجت فرقة منهم إلى القول بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر جد أبيه إسماعيل، وزعموا أن أبا الخطاب أمرهم بذلك، وقالوا فيه مثل ما قالوا في سائر الأئمة من القول الكبير والكفر العظيم، ثُمَّ تفرقوا بعد ذلك فرقًا كثيرةً نذكر ألقابهم عند ذكر الغلاة ـ إن شاء الله ـ.

الواقفة والممطورة

وفرقة منهم يقال لهم: الواقفة والممطورة، سموا بذلك أيضا؛ لأنَّهم قالوا: الإمام موسى بن جعفر بعد أبيه جعفر، وزعموا أنه حي لم يمت، وأَنَّه القديم الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورًا، ووافقوا على القول بإمامته، وأنكروا إمامة علي بن موسى بعده، ورووا أن جعفرًا قال: إن القائم اسمه اسم صاحب التوراة. ورووا عنه أنه قال عدّوا الأيام فعدوها من الأحد حتَّى بلغ السبت. فقال له: كم عددت فقال سبعة فقال جعفر: سبت السبوت وشمس الدهور، ونور الشهور، ومن لا يلهو وامنا لا يلعب، وهو سابقكم قائمكم هذا، وأشار إلى موسى /267/

تدهده

قالوا فموسى هو السابع وهو القائم، فثبتوا على الوقف عليه؛ فمنهم من ادعى أنَّه لم يمت ورووا أن جعفرًا قال: إن رأيتم رأسي عليكم من الجبل فلا تصدقوا فَإِنَّهُ القائم.

حي

وقال بعضهم: إنه قد مات فلا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع فيقوم. ورووا عن جعفر أنَّه قال فيه شبه (1) من عيسى فهم جميعا الواقفة لهم

بالوقوف عليه.

(1) في (م): «سند خ شبهة».