كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

باب 22: في اختلاف الناس المقالات

379

الكيسانية

يجمعهم

هذا

هم أصحاب المختار بن أبي عبيد، وهم فرق كثيرة مختلفة اللقب. وإنَّمَا لقبوا بذلك؛ لأنهم زعموا أن محمد بن الحنفية هو المهدي، وهو القائم المنتظر الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورًا. وزعموا أنَّ | استعمال | إسماعيل المختار على شيعته وأمره بطلب ثأر الحسن، وسماه كيسان. وقال قوم: إن | كيسان هو مولّى لعلي (1)، وعنه أخذ المختار هذه المقالة. وقال قوم: كيسان هو مولى عرينة وهو صاحب المختار، وكيسان كنيته عمرو، وفيه يقول الشاعر:

وقد حلَّ بها بعدكَ كيسان أبو عمرو (2)

أبي

يصف دارًا قد خربت، ومنها يقال لِكُلِّ خاو خراب: قد حل بها أبو عمرو. وذلك أن كيسان هذا كان مع المختار وكان يدعي الإلهام /271/ويأتي بشُبَه ومخاريق، وكان يكنى أبا إسحاق، وقال ذات يوم لتنزلن من السماء دهما فتحرق دار أسماء، فذكر ذلك لأسماء بن خارجه فقال إسحاق، وهو والله محرق داري فتركه والدار وهرب.

سجع

وله مثل ذلك كلام كثير ومخاريق كثيرة، وله يقول ابن الرقيات:

في

أبي

وَالذِي نَغَصَ ابْنَ دَومَةٍ مَا تُو

الشَّيَاطِين والسُّيوف ظَماء (3) حي

ابن دومة هو المختار [بن أبي عبيد الثقفي]، والذي نغصه هو

مصعب بن الزبير.

(1) انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات (287/ 24) وقال: «أخذ العلوم من السيد محمد بن

الحنفية وقرأ عليه واقتبس الأسرار منه».

(2) لم نجد من ذكره.

(3) البيت نسبه المبرد لابن الرقيات في الكامل في اللغة والأدب، 258/ 1 (الشاملة).