الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠كتاب
الجزء الثالث
ويقال: كان [له] كرسي قديم قد غشاه بالديباج، وقال: هذا من ذخائر أمير المؤمنين عليّ. وكان إذا حارب وَضَعَه في نزال الحرب، ويقول: قاتلوا عليه فإن محله فيكم محل السكينة في بني إسرائيل. ويقال: كان اشتراه من تجار بدرهمين
وأصل فرق الكيسانية كُلّها منسوبة إليه، فهم فرق كثيرة في أهواء مختلفة، كُلّهم على القول بإمامة محمد بن الحنفية؛ فمنهم [من] يزعم أنها كانت بعد علي في الحسن ثُمَّ في محمد بن الحنفية، وفي ذلك يقول
الشاعر:
خَفَاءُ
ا أَلَا إِنَّ الأَئِمَّة مِن قُرَيشِ ولاةَ الحَقِّ أَربَعَةٌ سَوَاء | على والثلاثَةُ مِنْ بَنِيهِ هُمُ الأسباطُ لَيْسَ بِهِم فَسِبطُ سِبط إيمانٍ وَبِرٌ وَسِبطُ غَيْبَتْهُ كَرْبَلَاءُ وَسِبْطُ لَا يَذُوقُ المَوتَ حَتَّى يقود الجيش يقدمه اللواء ا تَغَيَّب فَلَا يُرَى عَنْهُم سِنِينًا بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَل وَمَاء (1) | ويزعمون أنه حي لا يموت مقيم بجبال رضوى بين مكة والمدينة أسد عن يمينه، ونمر عن يساره (3)، يأتيه رزقه غدوة وعشية، حتى يخرج فيملأ الأرض /272/ عدلا كما ملئت جورًا، وهو القائم المهدي الذي بشرنا به، وكان السيد الشاعر يقول بإمامته، وفي ذلك يقول اشعرا: أيا شِعبَ رَضوى ما لمنْ بكَ لا يُرى فحتى متى تخفى وأنتَ فَقِيدُ (3)
اختلاف
(1) الأبيات من الوافر لكثير عزة مع اختلاف بسيط في البيت الأخير، انظر: ابن قتيبة: الشعر والشعراء، 113/ 1 (الشاملة). وينسب للسيد الحميري مع في الألفاظ، انظر: ديوان السيد الحميري، ص 2. (2) في (م): شماله.
(3) البيت من الكامل للسيد الحميري في ديوانه، 17/ 1 بلفظ: « … وأنت قريب».