كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢

382

كتاب

الجزء الثالث

ويقال لهم: البيانية، نسبوا إلى رئيس لهم كان اسمه بيانا المهدي، ويقال: إنه ادعى النبوة، وقال بالغلو، وتأول في قول الله وَعَجَل: {هَذَا بَيَانُ لِلنَّاسِ * (آل عمران: 138)، وقال: إلي أشار الله بهذه الآية، وكتب إلى محمد بن علي بن الحسن ودعاه إلى نفسه، وفي كتابه أَسلم تسلم وترتقي في سُلَّم، فإنك لا ترى حيث يجعل الله النبوة والرسالة، فأمر محمد بن علي بن الحسن الرسول أن يأكل قرطاسه الذي جاء به، وكان اسم الرسول عمر بن عفيف الأزدي وقتل بيان على ذلك.

الهاشمية

أبي

زعموا أن أبا هاشم أوصى إلى أخيه علي بن محمد، وأن عليا أوصى إلى ابنه الحسن بن علي، وأوصى الحسن إلى ابنه علي بن الحسن بن علي. فالإمامة (1) عندهم في بني محمد بن الحنفية لا تخرج إلى غيرهم، ومنهم يكون القائم المهدي، وهؤلاء هم الكيسانية الخلص، منهم المختارية.

الحارثية

فرقة: قالت إن أبا هاشم مات وأوصى إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الخارج بالكوفة، وأن أبا هاشم رفع الوصية إلى صالح بن مدرك وأمره بحفظها حتّى يبلغ عبد الله بن معاوية، وذلك أنَّه كان صغيرًا فلما بلغ دفعها إليه وعبد الله بن معاوية هو صاحب أصفهان الذي قتله أبو مسلم في حياته.

وسموا هؤلاء الحارثية، نسبوا إلى رئيس لهم كان يقال له: عبد الله بن الحارث من أهل المدائن، وغَلَوا في القول غلوا كبيرا، وأباحوا المحارم،

(1) في (م): «قال الإمامة».