كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣

باب 22: في اختلاف الناس في المقالات

383

وزعموا أن عبد الله بن معاوية حي لم يمت وأنَّه مقيم في جبال أصفهان، ولا يموت حتى يقوم، وأنه القائم المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يموت حتّى يلي أمر الناس فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ثُمَّ يسلمها إلى رجل من بني هاشم فيموت حينئذ.

وهم

وقال قوم: بل مات ولم يوص وليس بعده إمام، وقالوا بإمامة رؤسائهم،

أصناف الحارثية / 274/ وهم الذين يقال لهم الحرمية.

العباسية

وفرقة يقال لها: العباسية، زعموا أن أبا هاشم عبد الله بن محمد أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ لأنه مات عنده بأرض السراة بالشام، ودفع الوصية إلى أبيه علي بن عبد الله، وذلك أن محمد بن علي بن عبد الله كان صغيرًا عند وفاة أبي هاشم، وأمره أن يدفعها إليه إذا بلغ فهو الوصي الإمام.

وافترقت العباسية ثلاث فرق فرقة رجعت إلى القول بإمامة محمد بن علي، وثبت الباقون على إمَامَة عبد الله بن معاوية فهذه إحدى الفرق الثلاث.

الرزامية

وفرقة زعمت أن محمد بن علي أوصى إلى ابنه إبراهيم الإمام، وهو صاحب أبي مسلم الذي ادعى إليه، وقالوا بولاية أبي مسلم سرا، وادعوا له الدلائل والمعجزات وقالوا فيه قولا عظيما، وهم أيضًا مِمَّن يعرفون بالحرمية متفرقون في ولاية أسلافهم ورؤسائهم.

وكانوا ينسبون إلى رئيس لهم يقال له رزام، فمنهم من زعم أن أبا مسلم حي لم يمت ودانوا بترك الفرائض، وقالوا الدين معرفة الإمام وأداء الأمانة