كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦

386

كتاب

الجزء الثالث

الخارج بالمدينة المقتول بها، وكان إبراهيم أخوه خرج بالبصرة، ودعا إلى إمامة أخيه محمد فقتله أبو جعفر المنصور. فهؤلاء عندهم الأئمة، وَكُلُّ من ظهر من آل الحسن والحسين من البطنين جميعًا دون سائر الناس فهو عندهم إمام حق، وجائز له أن يخرج ويدعو إلى نفسه، ويدعي الإمامة، وكلهم شرع سواء، من قام منهم فهو إمام مفترض الطاعة على أهل بيته وجميع المسلمين، ومن قعد عنه وهو مستطيع فهو مشرك، ومن ادعى الإمامة وهو قاعد في بيته غير شاهر السيفه فهو كافر، ومن قال بإمامته فهو مشرك؛ وهؤلاء يقال لهم: الزيدية والجارودية.

وسموا زيدية؛ لأنَّهم نسبوا إلى زيد بن علي بن الحسن بن علي بن طالب، وهو أول من قال بهذا القول.

أبي

وقيل لهم: الجارودية، ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له: أبو الجارود. وقيل لهم: سرحبية؛ لأنَّ أبا الجارود كان مكفوف البصر، وكان أبو جعفر محمد بن علي /277/لقب أبا الجارود سَرحُوب، وزعم أن سرحوب شيطان أعمى يسكن البحر. وكان أبو الجارود يقول: إن عليا أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأولى الناس بالإمامة، ومن خالفه وتقدَّمه وادعى الإمامة عليه فهو كافر. وهم أصحاب فضل الرسان وأبي خالد الواسطي، وهم مختلفون الأحكام والسنن وذلك أن بعضهم: زعم أن من كان من ولد الحسن والحسين فعلمه مثل علم محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يتعلم. وإن كان في الحرف كراهية أن يلزموه الإمامة بعضهم دون بعض.

في

ومنهم من زعم أن العلم مشترك فيهم وفي غيرهم، جائز أن يؤخذ عنهم وعن غيرهم من العوام)، وربما لم يوجد عندهم ما لم يحتج إليه ووجد

عند غيرهم فجائز للناس أن يأخذوا عنه.

(1) في (ص): + خ فجائز للناس أن يأخذوا عنه».