الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧باب 22: في اختلاف الناس المقالات
387
العجلية
ومنهم العجلية، نسبوا إلى هارون بن سعيد العجلي، وكانت له مقالة.
البترية
وفرقة يقال لهم: البترية، قالوا: إن عليا أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأولى الناس بالإمامة، وأجازوا خلافة أبي بكر وعمر وقالوا: إن عليا سلّم الأمر إليهما ورضي بذلك، وبايعهما طائعا غير مكره وترك حقه، ونحن راضون بما رضي مسلمون لما سَلَّم، لا يحل لنا غير ذلك، ولو لم يرض عليّ لكان أبو بكر هالگا مشركًا كافرًا. وهم الذين قالوا بالفاضل والمفضول، وأجازوا
إمَامَة المفضول على الفاضل، وقالوا علي هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم الحسن ثُمَّ الحسين ثُمَّ هي في ولد الحسن والحسين، من خرج وشهر لسيفه فهو / 278/ الإمام، وهي منهم خاصة دون سائر الناس، وأجازوا جميعًا خلافة أبي بكر وعمر.
وقال قوم منهم كانت خلافتهما خطأ ولكن لا يستحقان اسم الفسق لتسليم عليّ لهما، ومنهم من برئ من عثمان وشهد عليه بالكفر، ومنهم من وقف عنه (1).
وأول من قال بالفاضل والمفضول - على ما روي - رجل من فقهائهم كان يقال له: الحسن بن صالح بن حيّ، فلما بلغ زيد بن علي قوله واتباع الناس إياه على ذلك قال: بترتم أمرنا بتر الله، أعماركم، فسمّوا البترية لذلك. وبايعهم على القول بالفاضل والمفضول قوم من المعتزلة منهم جعفر بن مبشر وجعفر بن حرب وكثير النوى وهم من أصحاب الحديث.
(1) في (م): فيه.