الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨388
كتاب
الجزء الثالث
علي
المغيرية
قالت المغيرية: الإمام علي بن أبي طالب بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ الحسن بن ثُمَّ الحسين ثُمَّ علي بن الحسين ثُمَّ محمد بن علي ثُمَّ محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب الخارج بالمدينة. وزعموا أنه حي لم يمت ولم يقتل، وأنَّه القائم المهدي، وأنه مقيم بجبل يقال له: الطّمية، وهو الجبل الذي في طريق مَكَّة بحذا الحاجر على يسار الذاهب إلى مَكَّة وهو جبل كبير، وهم يزعمون أنه الإمام بعد محمد بن عبد الله حتّى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
وسموا المغيرية نسبوا إلى المغيرة بن سعيد [العجلي]، وكان يتولى لخالد بن عبد الله القسري، وكان يدعي أن أبا جعفر محمد بن علي بن الحسن أوصى إليه، وأن (1) محمد بن عبد الله بن الحسن أوصى إليه، وكان لنفسه النبوة والإمامة، ويقول بالغلو، ويزعم أن جبريل يأتيه
يدعي
/279/بالوحي، وأنه يحيي الموتى، وأخذه خالد بن عبد الله فقتله وصلبه. ومن المغيرية: قوم يزعمون أن محمد بن عبد الله قد مات وأنها في ولده.
أصحابه،
ويقال: إن المغيرة هذا هو الذي لقب الرافضة بهذا اللقب لما مات أبو جعفر محمد علي وأظهر المغيرة هذه المقالة برئ منه جماعة من ومالوا إلى القول بإمامة جعفر بن محمد ورفضوا المغيرة فسموهم الرافضة.
الغلاة
والغلاة فرق كثيرة متفرّقون في أئمتهم ورؤسائهم.
وأصل الغلو الارتفاع، يقال: غلا يغلو في القول: إذا ارتفع عن الحدّ.
(1) في (م): وإلى.
: