كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩١

باب 22: في اختلاف الناس

المقالات

391

السبابية

وقيل لفرقة من الغلاة السبابية، نسبوا إلى عبد الله بن سبأ، وكان أول من كفر من الرافضة، وزعم أنّ عليَّا ربّ العالمين، فأحرق علي أصحابه بالنار.

يحيي

وكان هارون يقول بقوله يزعمون أن عليا هو الإله، وأنَّه الموتى، وادعوا / 281/ غيبته بعد موته، ووقفوا عليه وقالوا هو القائم الذي يخرج، لم يمت ولا يموت حتّى يسوق العرب بعصاه، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وهي أول فرقة قالت بالوقف.

وأَنَّهُ

ويقال: إن عبد الله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم، ووالى عليا. وإنَّ [ه] كان يقول في اليهودية في يوشع بن نون بعد موسى صلى الله عليه وسلم مثل ما قال في عليّ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقال: هو أول من أظهر القول بإمامة علي.

وقد انقرضت السبابية الذين قالوا بالوقف على عليّ، فليس أحد اليوم يعرف بهذا القول.

ومن السبابية تشعبت أصناف الغلاة وتفرَّقوا في المقالات؛ ومنهم أصناف الكيسانية.

ومن الغلاة البيانية، والنهدية (1) أصحاب صائد النهدي، وأصحاب بيان | البيانا، والهاشمية من قال بأبي هاشم، والحارثية أصحاب عبد الله بن الحارث ومن قال بقوله في عبد الله بن معاوية صاحب أصفهان بالغلو، والعباسية الذين قالوا بولد العباس والرزامية أصحاب رزام، والهريرية والزويدية؛ هؤلاء كُلّهم غلاة منهم تشعبت الغلاة الكيسانية، وهم أصحاب القول بالتناسخ، وهم في بلدان متفرّقة، ولهم في كُلّ بلد لقب يلقبون به،

(1) في (م): «البنانية واليهودية».