كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢

392

كتاب

الجزء الثالث

وهم ببلاد أصفهان الخرمية والكوذيَّة، وبالري (1) وغيرها من أرض الجبال: المزداكية والسنباذية (2)، وبالماهير المحمرة (3)، وبأذربيجان الدقولية، ولهم ألقاب كثيرة ومذاهب مختلفة ينسبون إلى رؤسائهم.

ومن الغلاة السلمانية: وهم الذين قالوا بنبوة سلمان، وقال قوم بالهيته، تعالى الله عن ذلك ومنهم من وقف عليه، ومنهم من قال بغيره بعده، وتأوّلوا /282/ في قول الله عل: ﴿وَسْتَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا﴾ (الزخرف: 45) إِنَّمَا هو سلمان، وإِنَّما كانت الكتابة في المصحف الميم ملصقة بالنون بلا ألف وهو سلمان، ولقمان وعثمان بلا، ألف وغلا فيه قوم حتى فضلوه على

علي.

ومن الغلاة الخطابية ومن قال بقوله في الإمامة (4) بالسبق من علي بن أبي طالب إلى جعفر بن محمد، ولم يزل إلى إسماعيل ومحمد بن

إسماعيل. والبريعية: أصحاب بريع بن متى كان يقول أبو الخطاب: هو نبي مرسل أرسله جعفر بن محمد، وادعى إلهية جعفر، وزعم أن أبا الخطاب (ه) أرسل بريعًا، وادّعى النبوة.

(1) الري: مدينة قريبة من طهران اليوم تقع في الطرف الشمالي الشرقي من إقليم الجبال، خرب أكثرها وتحول أهلها إلى طهران القريبة منها، ينسب إليها كثير من العلماء؛ كالفخر الرازي والأعمش وغيرهما. (2) في النسخ: والكوركية وبالري وغيرها من أرض الجبال المرارضة والبساذنة»، والتصويب من الملل والنحل للشهرستاني، 174/ 1.

(3) لم نجد من ذكر الماهير ولا معناه، ولعله اختصار لـ «ما وراء النهر»، وجاء في الملل والنحل 174/ 1 بلفظ: «وبموضع: المحمرة، وبما وراء النهر: المبيضة».

(4) في (م): «العامة خ الإمامة».

(5) في (ص): «ابن الخطاب»، وفي (م): «ابن خ أبا الخطاب».