الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤394
كتاب
الجزء الثالث
لعن الله العلباء، وصلى الله على محمد ويزعم أنَّ عليَّا أرسل محمَّدًا ليدعو
إليه فدعا إلى نفسه.
والعبلية الذين قالوا بإلهية علي ومحمد، يقدمون عليا على محمد،
ويفضّلونه عليه.
والميمية يقولون بإلهيتهما جميعًا، ويفضلون محمدًا على عليّ.
والمخمّسة الذين زعموا أن محمدًا وعليا وفاطمة والحسن والحسين خمستهم بنو واحد، والروح حالة فيهم بالسوية، لا فضل لواحد على الآخر. وزعموا أنَّ فاطمة لم تكن، امرأة، وكرهوا أن يقولوا فاطمة |بالتأنيث، فقالوا: فاطم. وفي ذلك يقول بعض شعرائهم:
توليت بعد الله في الدين خمسةً نبيا وسبطيه وشيخا وفاطما (1)
أصحاب التناسخ
أصناف الغلاة كُلّهم متفقون (2) على القول بالتناسخ على اختلاف مقالاتهم في الرؤساء، ومع تباينهم في المذاهب من اليهود والنصارى والمسلمين، وكذلك قوم من الثنوية ومن الفلاسفة قالوا: إنَّ الأرواح (3) تنسخ في أربعة أجناس، وهو: نَسوخ ومنسوخ وفسوخ ورسوخ. فَأَمَّا النسوخ: فما ينسخ في أجساد الآدميين [من] روح، وتنتقل من بدن إنسان إلى بدن إنسان آخر فهذا هو النسخ.
والمنسوخ ما ينقل من أرواح الآدميين في البهائم والسباع، فهذا هو المسخ.
(1) البيت ذكره الشهرستاني في الملل والنحل ولم ينسبه، 176/ 1.
(2) في (ص): متفرقون. والتصويب من (م) والملل والنحل للشهرستاني، 176/ 1.
(3) في (م): «للأزواج».