كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢

402

كتاب

الجزء الثالث

وقال قولا أصاب فيه ورَدَّه ابن قتيبة عليه: قال من سرق حبَّة من خردل ثُمَّ مات غير تائب من ذلك فهو خالد في النار مخلدًا أبدًا مع اليهود والنصارى، وهذا، صواب وهذا قول أصحابنا - رحمهم الله -.

هشام بن الحكم

قال (1): وجدناه رافضيا غاليًا، ويقول في الله تعالى بالأقطار والحدود والأشباه وأشياء تحرج من حكاها وذكرها.

وسأله سائل فقال: أترى الله مع رأفته ورحمته وعدله يكلّفنا شيئًا ثُمَّ يحول بيننا وبينه ويعذبنا؟ فقال: قد والله فعل، ولكنا لا نستطيع أن نتكلم. وقال له رجل: يا أبا محمد، هل تعلم أن عليا خاصم العباس في فَدَك (2) إلى أبي بكر؟ قال: نعم. قال: فأيهما كان الظالم؟ قال: لم يكن فيهما ظالم. قال الرجل: سبحان الله كيف يكون هذا؟ قال: هما كالملكين المختصمين إلى داود، ولم يكن فيهما، ظالم، إِنَّمَا أراد أن يعرّفاه خطأه وظلمه، كذلك أراد هذان أن يعرّفا أبا بكر خطأه وظلمه وغير هذا في شنيع المقالات.

(1) صاحب تأويل مختلف الحديث، 48/ 1.

(2) فَدَك قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة وبينها وبين خيبر يومان، وأقرب الطرق من المدينة إليها من النقرة. فيها عين فوارة ونخيل كثيرة، وأكثر أهلها أشجع. أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في سنة صلحا، وذلك أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نزل خيبر سبع وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث، واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل، وبلغ ذلك أهل فدك فصالحهم على النصف من وأموالهم. فهي مِمَّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة للنبي صلى الله عليه وسلم. وهي التي نحلها ل لابنته فاطمة وتنازع عليها الورثة كما اجتهد فيها الخلفاء من ردها ودفعها لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم. البكري: معجم ما استعجم، 1015/ 3. معجم البلدان، 238/ 4.

ثمارهم